عبد الملك الثعالبي النيسابوري
410
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وقوله من أخرى في فخر الدولة ( حبيب عليه من سناه رقيب * يصد الدجى عن وجهه فيغيب ) ( تيممني والليل في طرقاته * فلما تبدى حال عنه مريب ) ( تحمل لوم الشمس فيه وجاءني * هلال عن البدر المنير ينوب ) ( فكان لراحي وارتياحي ومجلسي * وكلي بطيب الوقت منه نصيب ) ( وساعدني ليلي وأرخى سدوله * وهب نسيم للحياة نسيب ) ( وأنعمت حتى ليس يشتاق عاشق * حبيبا ولا ينوي الإياب غريب ) الطويل ومنها في المدح ( ومزمع حج ينثني عنك ماضيا * ويذكر ما أوليته فيؤوب ) ( عممت الورى بالبر حتى كأنما * يرد عليهم من لهاك غصوب ) ( وعرفتهم طرق الثناء فكلهم * على طبقات شاعر وخطيب ) ( رأى المزن ما تعطي فضم على الأسى * فؤادا كأن البرق فيه طبيب ) ( وكم لاح برق وابتسمت لشائم * فكنت صدوق الوبل وهو كذوب ) الطويل وقوله من أخرى فيه ( يا سامع الزور في لي ذمم * منها الضنى في هواك والسقم ) ( أنت الذي دنت بالسجود له * حتى لقد قيل ربه صنم ) ( ولي فؤاد غدوت مالكه * بلا شريك فليس ينقسم ) ( حتى إذا صرت في ذرى فلك الأمة * حيت التقت به الأمم )